عامين من التقدّم

للتسجيل لحضور ختام مسرّعة تقدم حيث يمكنك التعرف على التقنيات ورواد الأعمال وفرص دعم مشروعك الخاص، اضغط هنا

قبل عامين أصبحتُ مسؤولة َعن تقدّم، وما أدراك ما تقدّم! بحثٌ سريعٌ في العم قوقل سيخبرك أنها مسرّعة يديرها مركز ريادة الأعمال في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (حيث أعمل) بالتعاون مع بنك ساب. ستخبرك نتيجة البحث أن البرنامج يقام مرة كل عامٍ، ويدعم ٣٠ مشروعًا فقط، لكل منهم منحة مالية قدرها ٧٥ ألف ريال سعودي، بالإضافة إلى ورش عمل شهرية، جلسات توجيه اسبوعية، وغيرها الكثير.

ما لن تجده في محرك البحث، هو الضحكات والدموع التي مر بها الرياديين المشاركين والتي مرينا بها نحن معهم أو في الخفاء عنهم، ستة أشهر من التركيز على مشروعٍ ما ليست بالفترة الهينة، والتعامل مع ما يقارب المئة ريادي وريادية من مختلف الجنسيات والألوان والألسنة والثقافات والخلفيات المعرفية يغيّر شخصية الإنسان أكثر مما يتوقع.

عندما بدأت إدارة البرنامج في دفعته الثانية العام الماضي، لم اتخيل أبدًا أني سأنهي البرنامج بصداقات قريبة لقلبي وثرية لعقلي، لم اتصور أن أتعلّق بالشركات الناشئة وكأنها ملكي، أحزنُ لتحدياتهم وأسعدُ بإنجازاتهم، الاستثمار العاطفي الذي استنفذ مني لم يكن متوقعًا إطلاقًا. انتهت الدفعة الماضية وأنا أفكر: كيف ستكون الدفعة التالية؟ من المستحيل أن يأتي أشخاصٌ رهيبون كاللذين عرفتهم، من الإستحالة أن يكون هناك أفكارٌ مبتكرة وفرقٌ رهيبة تعمل عليها كتلك.

بدأت الدفعة الثالثة في فبراير ٢٠١٩ لتبهرني وطاقم العمل في المركز كاملًا. من الطبيعي أن نختلف وتطول النقاشات لأيامٍ حتى نتفق جميعًا على من يبقى في البرنامجِ ومن لا يسعنى تقديم الدعم له، في هذه الدفعة كانت ليلة العيد بينة من عصرها. فنادرًا ما كنا نتفق، بدايةً بمن سيحظى بمن في جلسات التوجيه، إلى مَن مِن الشركات الناشئة جاهزٌ ليعرض على المسرحِ وأمام المستثمرين في ختام المسرّعة!

في هذه الدفعة عايشنا سيداتٍ يصحبن أطفالهنّ معهنّ لورشِ العمل كل شهر، الطفلين مالك وآدم كبرا معنا شهرًا بعد شهرٍ، في هذه الدفعة كان معنا الزوجين الذين بدأ منتجهما بتصنيعه في مطبخ منزلهما، فريقٌ آخرٌ تعرّف على بعضه في ناد كتابٍ ليقرروا بدأ مشروعٍ في التجميل، في هذه الدفعة تجدُ تنوع الشخصياتٍ من الصامت الغامضٍ الذي بدأ يلقي التحية بعد لقاءات عدة، إلى الاجتماعي الذي تعرف وصاحب الجميع بنهاية الورشة الأولى، من الدكتورة الرزينة الهادئة إلى الطالبة الحيوية فائقة الحركة.

خلال الست أشهر الماضية عايشنا ارتفاعات ومنخفضات في الشركات المشاركة، اخبارٌ سعيدة وحزينة، لا تعرف أتفرح لأحدهم أم تحزنُ للآخر في نفس اليوم. ما لن يخبرك عنه العم قوقل ولا أي محرك بحث أن الرياديين المشاركيين في تقدّم هم أناس لهم حكاياتهم وقصصهم ومغامراتهم، كل واحدةٍ ملهمةٌ أكثر من الأخرى.

تعال وتعرّف عليهم عن قربٍ يوم ٢٦ سبتمبر في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.
للتسجيل: اضغط على الرابط هنا

مُشاركاتكم الحكي تُسعدني، فما تحوي عقولكم وتنتج أفكاركم مثيرٌ للإهتمام

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s