مواهب في مهب الريح

من أكثر الأمور التي تثير لي أعصابي وغضبي هو إهمال الشباب لنفسه، ونعم أنا منهم. وأكره جلّ كرهي لنفسي وقت إهمالها، وقت إضاعتي الوقت فيما لا ينفع ولا يفيد ولا يسمن ولا يغني من جوع علميًا، أو ثقافيًا، أو فكريًا، أو حتى ترفيهيًا!

وأرى الكثيرين حولي هكذا .. عقولٌ نيرة، قارئة، قابلة للتعلم والنمو والنضج. لكنها تضع لنفسها العراقيل والحجج والمخاوف أكثر مما تستعين بالله وتتوكل عليه وتجد وتجتهد وتسعى في العمل بإصرار.

تبدأ المشكلة من الإهمال في الأمور غير الجوهرية، في مهمة مسوّفة، في واجبٍ يُسلّم في آخر لحظة وثانية أو متأخرًا. في مهام ومواعيد تتضارب بسبب  تشتت وعدم تركيز. ويصلُ إلى أفكار عبقرية لا تولد، ومبادرات ومشاريع تؤد أو تنتهي قبل أن ترى النور، وطاقات تُهدر دونما فائدة، أو في حل مشكلاتٍ نتجت عن قراراتٍ خاطئة.  

قد تفكر الأغلبية أن ذنب الإنسان عائد عليه وحده، ونتاج الإهمال والتسويف يضرُ بالفرد، وهذا صحيح إذا ما كنا نعيش في عالمٍ آخرٍ لا يتأثر فيه كل شيءٍ ببعضه، عالمٍ غيرُ مترابط أو متكامل، فعلى العكس عالمنا الذي نحيا فيه الآن، كل فعلٍ يقومُ به مخلوق له آثاره على نفسه، وعلى من حوله وعلى مجتمعه. فالشاب الذي أضاع وقتهُ في اللعب أو التسلية دون أن ينجز أي إنجازٍ يذكر طوال يومه وأسبوعه هو بذلك يضيع على نفسه أسبوعًا كاملًا من اكتساب الخبرات، هذه الخبرات التي من الممكن أن تنتج تطورًا يخدمُ البشريةَ في يومٍ ما، ويجعله هو نفسه أفضل بأن حقق نفسه وصار شخصًا منجزًا منتجًا يعمل، يتعلمُ ويُنتج.

فيا عزيزي الشاب وعزيزتي الشابة، ماذا فعلتم في يومكم؟ ما إنجازاتكم؟ كيف اقتربتم من أهدافكم وأحلامكم؟

سؤالٌ يستحق أن نطرحهُ على أنفسنا كُلَ يومٍ.

ولستُ استثناءً! كُل اللوم بالأعلى يشملني قبل أي أحدٍ غيري، بس الله يقوينا!

ببالغ الود

أروى شفي

مُشاركاتكم الحكي تُسعدني، فما تحوي عقولكم وتنتج أفكاركم مثيرٌ للإهتمام

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s