أين أروى من #مسرع_الأعمال؟

‫لا أدري لمَ تأتي مقدمات مدرجاتي عادةً بفكرة عامة قد لا ترتبط بموضوع المدرجة! فها أنا هُنا أريد أن أكتب عن ما حدث معي في مسرّع الأعمال خلال الفترة الماضية -هل وصلت شهرًا؟ لا أستبعد :(- وعندما أفكر في العنوان لمدة يومين، تأتي لحظة الكتاب ليخطر على بالي العنوان الحالي، وعندما أريد أن ابدأ في كتابة المدونة أشعر بمدى غرابة وجود اسمي في الأعلى! هُناك ضوء صغير يشتعل في كُل مرة أنطق إسمي أو أسمعه من أحد بصوت واضح، وكأني لا أعرف اسمي :D‬
‫لا عليكم من كُل ما سبق، رغم أني سأتحدث عن نفسي كثيرًا اليوم، قبل ما يزيد عن ٢٣ يومًا كانت آخر مدرجة كتبتها عن مسرّع الأعمال .. الذي حدث من بعدها رغم كثرته وتعقده وتشابكه لم أجد في نفسي رغبة فعلية في الكتابة عنه حينها، رُبما لأني أحتجتُ أني أتحدث وأفعل بهدوء كما تقول فتون، ورُبما لأني كُنت أضيع وقتي كثيرًا فكم من مرة فتحت فيها المدونة وبدأت بالكتابة وتوقفت، وهُناك مسودتين مختلفتين عن نفس هذا الموضوع الذي أكتب عنه الآن بطريقة ثالثة، ورُبما أني فقط لم أعرف كيف أعبّر عمّا يحدثِ حينها .. لا أدري، قد تكون جميع هذه الأسباب صحيحة، وقد تكون خاطئة، وقد أعتقدُ أنها هي صحيحة وهي ليست كذلك .. على أي حال، وصلتُ الآن إلى مرحلة عليّ فيها أن أحكي ما حدث، لأنه من الآن فصاعدًا سأحتاج إلى توثيق ما يحدث في الحاضر والمستقبل، فسأنسى ما حدث في الفترة الماضية إن تكاسلتُ عن التوثيق الآن .. اليوم!‬

‫بدأ كُل شيء في ذاتِ سبتٍ، وورشة العمل مع أ.أسامة عن «الخطة التشغيلية» أعتقد أنها كانت يوم ١١ من ديسمبر ٢٠١٣ الموافق ٨ صفر ١٤٣٥‬
‫كان يومًا باردًا مقارنة بالجو المعتادة لمكة المكرمة، ذلك البرد المؤلم في نخاع العظام، وفي مسرّع الأعمال وعلى غير العادة كان السكون يخيمُ على المدربين والمشتركين، محتوى ورشة العمل كان من نوع «أقرصني لأتأكد أني لا أحلم»، هي أول ورشة أخذناها في محور «الوصول للأسواق» وكانت أكثر ورشة عمل واقعية أخذناها إلى ذلك اليوم، لكن أهم ما تم الحديث عنه ذلك اليوم هو «التصفيات» الكلمة المخيفة التي لم تظهر قبلًا.‬
‫كنا قد أقتربنا من نهاية البرنامج، وبدأت المشاريع تحتاجُ إلى جلسات توجيهٍ أطول وأعمق وأكثر تخصصًا مع المدربين، ومع العدد الكبير من المشاريع ماشاء الله لم يكن ذلك ممكنًا! وتطور المشاريع أصبح أكثر تباينًا الآن، فمن المشاريع من استطاع صنع نموذجه وتجربته ومنهم من لم يستطيع ذلك بعد، فكان التنبيه من أ.أسامة أن «من لم ينفذ البروتوتايب فهو أمام خيارين، إما العمل على البروتوتايب مع ورشات العمل الأخرى خلال الأسبوع أو الاثنين القادمين لإخراج النتائج أو الإنضمام لفريق آخر».‬
‫كان موقفًا قالبًا للمواجع عازفًا على الأوتار الحساسة، وقتُ الصلاة بعدها جمعت من أسميهم رابطة الحكمة في المسرّع، وهم الأشخاص الذين أرى أني أستفيدُ من آراءهم وأحاديثهم، بالطبع اجتمع معنا آخرون كثيرون، الجميل في المسرّع لم لا يعلم أن لدينا قواعد نطبقها جميعًا، فما يحدث في المسرّع يبقى في المسرّع، لكن في وسط المسرّع لا وجود للخصوصية إطلاقًا، كُل شيء يُعلنُ ويعرفه الجميع، وأن لم يُعلن فالكلمة تنتقل بسرعة عجيبة وإن قيلت في السر! -قوة خارقة سبحان الله-‬
‫«الجلسة» التي جلسناها على المسرح لها إطار خاص في ذاكرتي، فأبرار قالت حينها نصيحة جميلة «أرجعو شوفوا أهدافكم وأحلامكم الشخصية، أتصرفوا على أساسها» -بالطبع هذا معنى كلماتها وليست نصيًا مقتبسة منها- أظهرت أكثر من مشتركة مخاوفها حينها، فإحدانا طلّقت مشروعها بالثلاث والأخرى فكرت بالإنسحاب، وأخرى على الرغم من جمال مشروعها ونموذجه إلا أنها في حالة تردد شديدة وما يزيد قلقها عدم وجود مشروع آخر تجدُ نفسها فيه أو تستطيع الإنضمام إلى فريقه. أنا وضعي مختلف، وهو وضعٌ لم أستوعبه فعلًا إلا الآن بعد كُل هذه الأيام .. ولكي أشرح لكم حالي، اسمحو لي بأن أعود للزمن قليلًا أو كثيرًا، فلدي الكثير مما أريدُ قوله ..‬
‫منذُ سنٍ صغيرة جدًا وأنا المُستشارة في أي مكان أقع فيه، في وسط مشروع مع أشخاص أكبر مني أو أصغر مني، مع صديقاتي، .. إلخ. لاحظتُ مع مرور السنين أني أجيدُ نصح الآخرين وإيجاد الحلول لهم أفضل وأسرع من إيجادِ الحلول لنفسي ومشاكلها. لا أعلمُ السبب حقيقة هل لأني عندما أكون طرفًا خارجيًا من السهلِ عليّ رؤية الصورة الشمولية والتفاصيل وتحديد المشكلة وسببها وإقتراح الحلول المناسبة في حين أني عندما أكون أنا شخصيًا في وسطِ دوامة المشكلة آخذُ وقتًا لأرى حدود المشكلة وأين أقعُ منها وما أسبابها! رُبما، قد يكونُ هذا عاملٌ مؤثر إن لم يكن السبب. لكن هذا دائمًا وضعي، سواء كانت الإستشارات شخصية أم عملية.. أيًا كانت.‬
‫بدأتُ عملي في إدارة وتنفيذ المشاريع منذُ المرحلة الإبتدائية، أتذكرُ أحد أول مشاريعي عندما كتبتُ وأخرجتُ الإذاعة المدرسية لأكثر من مرة، عندما خططتُ لحفلة أستاذة العربي في الصف الرابع الإبتدائي، عندما أتذكرُ هذه الأحداث الآن لا أصدق أني قمتُ بها حقيقة تبدو وكأنها تخيل وليست حقيقة!! لكنها حدثت. في الصف السادس الإبتدائي والمرحلة المتوسطة وحتى بداية الثانوية كانت مرحلة دخولي لعالم الإنترنت والمنتديات، منتديين اثنين شكّلا محور تلك الفترة من حياتي، كُنتُ أقودُ فريقًا يقوم بعمل مواضيع عن مجالات مختلفة وأنا عليّ الإشراف على المشروع والتنظيم ما بين المنسقين والمصممين والمترجمين والمراجعين .. إلخ. أتذكر تلك الفترة الآن وإبتسامة «منشكحة» على وجهي فلولا الصداقات والعلاقات التي كونتها في تلك الفترة والتي ما زالت موجودة إلى اليوم، لمَ صدقتُ أن ما حدث قد حدث! وختام تلك الفترة، هو مشاركتي في تأسيس منتدى يهتمُ بأدبِ الفانتازيا والذي نجح والحمدلله لفترة! تسألني الآن كيف فعلتها لا أملك أي إجابة، حقيقة! هذه المرحلة الثانية، مع مُلاحظة أن حِلمي وقتها كان أن أصبح جرّاحة متخصصة في جراحة الأعصاب! -أعشق الدقة والتفاصيل والصعوبات منذ صغري-‬
‫انتقلتُ في الصفِ الثالث المتوسط إلى مدرسة أخرى، في الصف الأول المتوسط في آخر أيامه، كتبتُ إقتراحًا لأستاذة الدين أن نقوم بتغيير ديكور قاعة الدين ليكون جوها روحانيًا. لم يخطر لي إطلاقًا أن هذه الفكرة ستتحول في الفصل الثاني إلى تغيير شامل لأكبر قاعة في المدرسة أمسك زمام إدارة المشروع وميزانيته أنا! ما بين إفراغ القاعة، وتحديد التغييرات، تحديد الميزانية وجمع المبالغ وتنسيق الجهود وتوزيع المهام وكل ذلك أستوعب الآن -في هذه اللحظة وأنا أكتب هذه الكلمات- أن كُل ما كُنتُ أفعله حينها هو تطبيق لكل ما تعلمته في مسرّع الأعمال! في ذلك المشروع لم تكفي الميزانية وحسب، بل فاضت للعام التالي لنتبرع بها للمدرسة لتقوم بتطوير أحد المكيفات أو شيءٍ من هذا القبيل.‬
‫من بعدها وفي الصف الثاني ثانوي شككتُ في حلمي الطبي، ملتُ لعدة أشهر لخطة علمية بسبب إشتراكي في مؤتمر البحث العلمي حينها وإيجادي لشغف كبير في ذلك المجال لكن عقلي عرف نفسهُ ومع نهاية الصف الثالث الثانوي كان قراري بالتخصص في إدارة الأعمال قرارًا جازمًا نابعًا عن قناعة عميقة -لا أنكر مساهمة مشروعي اللغة الإنجليزية في الصفي الثاني والثالث الثانوي في ثقتي بمناسبة تخصصي لي والحمدلله-! ما أودتُ إيصاله من كُل هذه الثرثرة هو أن ما وصلتُ إليه الآن من تكوينات شخصيتي وما أنا فيه الآن من مرحلة نفسية هو نتاج سنين طوال تتكرر معي حاليًا ولم أعي ذلك إلا اليوم!‬
‫أنا شخصٌ يُحبُ إدارة المشاريع كثيرًا بمختلف مستوياتها، شخصٌ يُحبُ التحدي، ويعرفُ أكثر مما يظنُ أنه يعرف رغم أنه يجهل كيف ذلك. أنا والحمدلله شخصٌ لا فارق لدي ما هو المشروع ما دامَ يخدمُ هدفي الأعم، وأخيرًا .. أنا شخصٌ إدارته للوقتِ سيئة مع الأسف وهو أمرٌ لم أستطع تحسينه منذ ٢٠٠٧! لكني أعمل عليه بجدية الآن.‬
‫ما كُنتُ أعاني منهُ حينها -وقت تلك الجلسة – وهو ما لم أخبر بهِ أحدًا أني أودُّ المشاركة في ٥+ مشاريع في المسرّع! هُناك أكثرُ من مشروع أعجبني وأرى له مستقبلًا جميلًا وأتمنى وأودُّ لو يكون لي يدًا فيه، هذه النقطة وحدها كانت تسبب لي القلق فكنتُ أقول لنفسي «على أي أساس حتشاركي الناس في مشاريعها وإنتِ مشروعك منتي عارفة له!» في وسطِ حديثنا أنا والمشتركات مع أبرار طرحتُ أحدَ الأفكار التي كانت تدورُ في بالي حينها، ألهمني إياها تطبيق Feel It الذي عرض في مؤتمر عرب نت. الفكرة كانت تطبيق Solve It وهدفه مشاركة الناس للحلول التي تخطر في بالها كُل يوم دون أن تقوم بأي خطوة لإنجازها. الجميلة عهود «لمعت عيناها» حينها دون مبالغة! الفكرة لم تعجبها وفقط لم وضعت لها تصورًا كبيرًا مختلفٌ تمامًا عن تصوري أنا للفكرة، لم أتحمس لها رُبما لأني حينها لم يكن عندي حماسٌ لأي شيءٍ حرفيًا!! في اليوم التالي أو الذي يليه تلقيتُ إتصالًا من عهود تصفِ فيه تخيلها وما الذي قامت به من جهود، الله يحميها تصورها للفكرة جميل، في أقل من ٦ ساعات -كانت ٤ ساعات تقريبًا- أنجزت حتى البروتوتايب، وأضافت اسمي لمجموعتها وقامت بكل اللازم!‬
‫المشكلة كانت أنهُ قبلها بيوم انضممتُ إلى مشروعِ فاطمة «استقرأ»، جاءني إيميل من البرنامج أنه لا يمكن الإنضمام إلى فريقين وعليّ إختيار واحدٍ فقط! كُنتُ حينها في حيرةٍ، فبين أن المشروعين أعجباني كثيرًا وأن هناك مشاريع أخرى كُنتُ أودُ لو أستطعتُ العمل عليها وبين أني لا أدري ما أريد وبين الضغط النفسي .. في النهاية وبعد الإستخارة أخترت الإنضمام إلى المشروع الذي شعرتُ أنه لا يناسب شخصيتي وحسب بل من الممكن أن أكون أنا صاحبة الفكرة، وبهذا قررتُ الإنضمام لفاطمة ومشروعها استقرأ!‬
‫بالنسبة لعهود فالحقيقة هي أن فكرتي ألهمتها فكرتها، ولم تقم بأخذ فكرتي وتطويرها لأني في «الجلسة» لم أقل إلا اسم الفكرة والهدف منها، الظريف أنها هي من كانت تشعر بالذنب أنها ستعمل على فكرتي .. لكنها أقتنعت في النهاية والحمدلله، والتطوير الذي طبقته على مشروعها حتى الآن أروع من أي تخيل تخيلته أنا للفكرة.‬
‫ذلك السبت وتلك الجلسة كانت البداية لأمور كثيرة بعدها ..‬
‫فبعدما أنضممت لفاطمة وبدأنا العمل على المشروع، شعرتُ لولهة أني رُبما تأخرتُ في الإنضمام إليها، لأنه كان من المفترض أن نقوم بتقديم نتائج النموذج الأولي للمشروع في وقتٍ ضيقٍ وقصير، قررنا حينها أنا وفاطمة أن نستعين بمركز الإبداع وريادة الأعمال لتطبيق أول نموذج في الجامعة، فكرة مشروعنا هو مكتبة، لكن ما تبيع وكيف تعرض كُل المميز. حقيقة د.بدرية الله يعطيها العافية مديرة المركز كانت متعاونة معنا لأقصى حد وهي من ألطف الشخصيات التي قابلت، الله يحميها، لكن هي الحلقة الأولى في سلسلة كان علينا المرور عبر جميع الحلقات لنحصل على موافقة تطبيق النموذج، في الحلقة الثانية من السلسلة بدأت تظهر الصعوبات والمشكلات، وأتعجبت حقيقة ممن يقولون لد.بدرية على الهاتف «نعم نحنُ موافقون وسنساعدهم وندعمهم بكل شيء» وعندما نقابلهم وجهًا لوجه -سواء كانت د.بدرية حاضرة معنا أم لا- نعيدُ على مسامعهم نفس المعلومات التي قيلت لهم على الهاتف ليأتينا رد من قبيل «تعالوا عندي المكتب ندرس الموضوع ولازم أعرف إيش تعرضو وإيش حتعملو» مهلًا ! ألم نشرح لكِ كُل هذا بالأمس واليوم ووافقتي؟! المُشكلة هي وكما يقولي لي أحدهم أن البعض أعتاد على «طولِ الأجل» فكُل عمل يمشي عبر سيرِ توقيف -بدل سير الإنتاج!-، وأتعجبُ أكثر من الأكاديميين الذين لا يعرفون شيئًا عما يحصلُ في ساحة الكتاب! أليس الأكاديميين أول من يجب أن يكونوا على إطّلاع بمستجدات المؤلفات الأدبية والعلمية؟!‬
‫ما أثار تعجبي أكثر من كُل ما سبق هو ما تعرضت لهُ صديقتي فاطمة، فقد تم إستدعاءها لمكتب عمادة الجامعة لتُسأل من قبل السكرتارية عن المشروع ولم هذا الاسم ولم هذا الكتاب ولماذا نفعلُ كُل هذا، ثم نقابل بصمتٍ تام، فلا تمت الموافقة ولا الرفض، كُل ما رأينها بوادر سلبية وفقط.‬
‫لستُ نادمة على هذه التجربة، فقد كان لنا هدفٌ منها وحاولنا ولم تنجح، الأمر الوحيد الذي أنا نادمة عليه الآن هو نسخة الكتاب التي أعطيتها لمديرة الكلية التي أدرس في مبناها، أتتوقعون بإمكاني أن أطلب منها إرجاع النسخة بدعوى أنها ليست ملكي بما إنه في حال لم تفعل سأضطر لدفع سعرها من جيبي؟!‬
‫أنتهت هذه المرحلة على خير والحمدلله، وعلى العكس ساهمَ ذلكَ في إعطاءنا منظورًا مختلفًا للمشروع.‬
‫إجتمعتُ أنا وفاطمة بعد ذلك ووضعنا الخطة «الخمسألفية» كما اسمتها فاطمة، سجلنا كُل تصوراتنا لمستقبل المشروع، وكُل الجوانب والأفكار التي نودُ تطبيقها في المستقبل، مع الأسف لم يسعفنا الوقت لإختيار الخطوة التي نبدأ بها، ما حدثَ أنه في اليوم التالي كان موعدُ جلسة التوجيه مع أ.هبة، والتي أخبرتنا فيها أنه علينا خلال أسبوع تحقيق مبلغ كذا من المبيعات، وأنه علينا بعد غدٍ أن نزور أحد إدارات المراكز التجارية في مكة لنطلب منهم تطبيق المشروع في مركزهم. تخيلوا مقدار رعبي وقتها!‬
‫حاولتُ في تلك الليلة واليوم الذي يليها تجهيز الصورة الأولى التي نريدها للمشروع مع فاطمة، ناهيك عن تجهيز الخطاب وعرضٍ وكُل هذا، بهذا الخط الزمني من المفترضِ أنّا وصلنا يوم الأربعاء، يوم إمتحان اللغة العربية المسائي من ٤-٦ مساءً، وموعدُ ورشةِ العملِ الثانية -أو الثالثة لا أذكر حقًا- مع أ.هاشم، إمتحان اللغة العربية كان ظريفًا، بالطبع المادة سهلة والحمدلله، وبالطبع لم أستطع إعطاء المادة حقها من المذاكرة، وبالطبع لستُ قلقة إطلاقًا من درجة هذه المادة وجميع المواد لأني لم أعطي أي مادة حقها من المذاكرة وحتى الآن -الجملة الأخيرة تهكمية تمامًا بالمناسبة!- انتهيتُ من الإختبار وذهبتُ إلى الورشة، في ذلك اليوم كانت فتون وأسماء في حالة عجيبة لا توصف -ومعهم أبرار وإبتسام- وبالطبع لم يقم أحدٌ بتسجيل أي ملاحظاتٍ عن الورشة لي لذا لا أملكُ أي فكرة عما قيل أثناء غيابي. ‬
‫ورشات العمل حول المال والإستثمار مع أ.هاشم ممتعة أكثر مما توقعتُ! وأستفدتُ منها الكثير والكثير جدًا الحمدلله، لكن هذه لها حديثٌ آخر بإذن الله.‬
‫حسنًا انتهينها من الورشة، وانتهينا من يومِ الأربعاء .. وجاء يومُ الخميس!‬
‫أثناء حديثي مع والدي عن المشروع في الصباح طرح علي سؤالًا منطقيًا جدًا «ليش ما تسووها على الانترنت؟ دحين عصر الانترنت والدنيا كُلها بتتعامل عبره!» لا أدري كيف لم يخطر ذلك على بالي قبلًا، ولا سيما أن نقطة الإيجار الباهظ والمبالغ فيه كانت نقطة حمراء في الدراسة المالية التي أعددتها للمشروع ولم أستطع إيجاد حلٍ لها ولاسيما في السنوات الأولى للمشروع. بالطبع تغيير الطريقة التي نعملُ بها سيستلزمُ تغيير نموذج العمل للمشروع بأكمله!‬
‫تحدثتُ مع فاطمة وتدارسنا القرار، كانت النتيجة أن أخترنا ما يُناسب كلتينا في حالتينا الآن، وأخترنا النموذج الذي نستطيع البدأ بتطبيقه في تلك اللحظة التي كُنا نتحدثُ فيها دون الحاجة لأي جهة خارجية. وأعتقدُ والحمدلله أننا وُفقنا في قرارنا رغم أن المشروع فعليًا لم تظهر نتائجهُ بعد وما زلنا في طور التنظيم وتجهيز المحتوى. ‬
‫ما قمنا بفعله لتغيير النموذج هو أننا أعدنا النظر في هدفِ المشروع، الهدف العام والأهم وأوجدنا الطريقة التي ستخدمُ هذا الهدف أفضل وفي الوقت ذاتهُ نقدرُ أن نعطيها حقها وهي الطريقة المثلى في رأينا.‬

‫في يومِ السبت -الذي تلى ذلك الأربعاء- كان لدي أول إمتحان من مواد التخصص، مادة المحاسبة، هذه المادة ظريفة وجميلة ورائعة وبديهية وبسيطة لكنها في قالب معقّد، ورُبما يُفسر هذا موقف أغلب زميلاتي منها، يوم الخميس اجتمعت صديقاتي في منزلي، وقبلها الخميس في منزل صديقتنا الأخرى لنكمل استذكار المادة، الظريف في الأمر أنهُ يوم الجمعة من المُفترض أن يأتيني ٤ فتيات كحدِ أقصى، لكني فعلًا استشعرتُ خوفَ الفتيات فكانت تأتيني اتصالات يومها تطلبُ الحضور أو تؤكد عليه، انتهى بنا الأمر رُبما ٩ فتيات كُنا ؟ وثلاثة أخريات عبر سكايب! لم نُنهي الفصل الثامن بأكمله لم يُسعفنا الوقت -الخوف عاملٌ مهمٌ جدًا في منع العقل من الفهم والله أعلم-. لكن الحمدلله مرّ الإمتحان على خير في يومِ السبتِ، ومرة أخرى أخرجُ من إمتحانٍ نهائي إلى ورشة مالية مع أ.هاشم وأخرج من الورشة بصداع وجوع كالعادة. لكن الفائدة المُحققة والحمدلله تطغى على التعب أو الإرهاق أو حتى جملة «ما عدنا نشوفك في البيت» و «مشاوريك كترت!» التي يميل أحبابنا إلى إلقاءها بين الحين والآخر .. لا أدري أهي عتاب بشوق أم عتابٌ بضيق أم مزيج من الاثنين؟!!‬

على أي حال، تذكون حديثي عن أني لم أعطي أي مادة حقها من المذاكرة؟ حسنٌ أكتبُ الآن بعد المغرب ولي ساعاتٌ طوال أكتبُ هذه المدرجة، وغدًا صباحًا لدي آخر إمتحان مادة التسويق، وهي مادة جميلة لكني لم ابدأ في إستذكارها بعد!! ولأني لا أحبُ الندم، فلا أحبُ أن أفعل ما سأندم عليه .. لذا سأتوقف عن الحديث والكتابة حتى الغد لأذاكر -دعواتكم-.‬
‫وأعذروا طول المدرجة وطول المدرجات القادمة، فهُنا أحداث وفوائد وعبر ما يُقارب الشهر 😀

تهمني آرائكم وتعليقاتكم كالعادة (F)

مُشاركاتكم الحكي تُسعدني، فما تحوي عقولكم وتنتج أفكاركم مثيرٌ للإهتمام

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s