مسرّع الأعمال – حفل تخرج الدفعة الأولى

يوم الخميس ١٢ ديسمبر كان يومًا «خُرافيًا» آخر.
فيه حدثان مهمان، أولهما عرضُ المشاريع الخمس المتخرجة من مسرّع الأعمال الأول على المستثمرين ومناقشتها من٩ صباحًا إلى ١٢ ظهرًا.
ثم حفل تخرج الدفعة الأولى من مسرّع الأعمال ١-٢ ظهرًا والذي شمل توقيع كرسي بن لادن لدعم ريادة الأعمال في الجامعة، وتسليم المشاريع الثلاثة الأعلى تقييمًا جائزتهم.
بالطبع لأني طالبة مجتهدة جدًا -وياليتني لستُ كذلك- ذهبتُ إلى جامعتي منذُ الصباح، وساعة بعد الأخرى مضت ونصفُ عقلي مع المسرّع وأحاول ما أستطعت متابعة التطورات في تويتر ومجموعة الواتس اب -جزاهم الله خيرًا صديقاتنا الحاضرات-، حينما أفكر فيها الآن لا أدري ما فائدة أن أكون في المحاضرة وجوالي في يدي أطّلع عليه مرة على الأقل كُل دقيقتين! كان علي حضور ٥ ساعات كاملة من المحاضرات قبل أن يأتي أخي والسائق لنلحق بحفل التخرج.
اليوم الذي يسبقه جائني إيميل من مُحاضرة مادة التسويق مرفقًا فيه دعوة لحضور الحفل، الإيميل كان مُرسلًا لجميع الطالبات، قائلة فيه «تعالوا إن استطعتم» مما عنى غيابها هي عن محاضرتها وهي الساعة السادسة لحسن حظي والحمدلله.
لقرب مواعيد خروجي وأختي الصغيرة وبعد منزلنا عن موقع الحفل وجامعتي تقرر الآتي: يخرج أخي من المدرسة، يمر أمي، يمرا علي، نُخرجُ أختي من الروضة ويتم إيصالنا للقاعة التاريخية في العابدية. أحبُ هُنا أن أشكر أمي العزيزة على وقتها الثمين والساعات التي ضاعت -بالنسبة لها- في الطرق، الله يعطيكي العافية ويرزقنا برّك يارب.
وصلتُ إلى الحفل حول ١:٢٠ ظهرًا. كان الحفل قد بدأ وأضعتُ كلمة البداية، أعرفُ أن اثنين من صديقاتي في الجامعة من الحضور، وفتيات مسرّع الأعمال، وبالطبع دكتورة مادة التسويق، والتي وجدتها في الصف الأول عندما دخلتُ من الباب وجلستُ بجانبها.
ما يجبُ أن أقوله عن دكتورة التسويق هو أنها نيوزلندية، أسلمت في إحدى فترات حياتها ولا تتحدث العربية مطلقًا، حاولتُ ما استطعتُ ترجمة ما يُقال -من المهم لها- وحدثتها عن ما أعرفه من المشاريع الخمسة التي عُرضت في وقت سابق وأجبت على أسئلتها، وحقيقة كان الحديث والجلوس معها ممتعًا، أخبرتني أن إحدى الفتيات جلست معها قبلًا وشرحت لها بعض الأمور، لا أعرف من الفتاة لكني أحبُ أن أشكرها وبشدة لتركها إنطباعًا لطيفًا ورائعًا عند المُحاضرة، واسمها د.عائشة وود بولنوار لمن يُحبُ أن يعرف 🙂
ما أثار إعجابي وبشدة حينها هو إهتمام المُحاضرة أكاديمية التخصص بحضور الفعالية هي وزوجها رغم علمها أنه ستقام باللغة العربية وفي الغالب لن تفهم حرفيًا ما يُقال، لكن الجو والبيئة يُعطي إنطباعًا معينًا لا يُنقل محدودٌ على التجربة.
الظريف في الأمر أنها سألتني: «لماذا النساء في الأعلى وأمامهم زجاج والصورة غير واضحة كثيرًا، والصوت منخفض وغير واضح؟ أهذا في مكة فقط؟ في جدة لا نجد الفصل هكذا»، سؤال آخر أثار إهتمامي هو: «ما الذي سيحدث عند تخرجكِ أنتِ ودفعة الفتيات؟» بالطبع أجبتها أنه بإذن الله سيكون الوضع أفضل في المرة القادمة لأن الفتيات جزءٌ أساسي في الدفعة الثانية، ولسان حالي يقول «الله ييسر الخير».
سألتني عن المُدربين الأربعة، وعن «السيدة» بينهم، لم أكن أعلم أن أ.هبة كانت في الحضور وقتها مع الأسف! كُنتُ أتمنى تعريفهما لكن قدّر الله وما شاء فعل.
لأني لم أشهد العرض على المستثمرين لم أعرف بالضبط حالة الفرق الخمسة عند تكريمهم لمشاركتهم في البرنامج، ثم إعلان المشاريع الثلاثة الأعلى تقييمًا، لكن مقدار الحماس والتوتر والقلق وخليط المشاعر الذي شعرتُ به وقتها وكأن مصيري معهم! من مكاننا في أعلى القاعة لم نكن نرى تعابير الوجوه ولا لغة الجسد وبالكاد نعرفُ الأشخاص عند حديثهم أو بتطبيق خطة «هم ثلاثة، فلان وفلان وأكيد ثالثهم فلان ما بقي غيره!» لذا لم نرى تعابير توتر، قلق، أو فرحة، كُل ما رأيناه هو أيدٍ رُفعت وسلام وأحضان-نادرة-. رغم كُل هذا أحسستُ بالفخر، بالأخوة المتخرجين، والمشاركين، والمشاريع الثلاث الفائزة، والبرنامج، والقائمين عليه، وكُل من له أدنى علاقة بالبرنامج. أحسستُ بالفخر بالإنجاز الجميل الذي حضرتُ قطف أولى ثماره والله يكتب لي عمر أحضر الكثير من مواسم قطفه القادمة لو كان ليَ فيها خير.
صباح يوم السبتِ في ورشة عمل نَقَل لنا أ.أسامة أهم الأسئلة التي طرحها المستثمرون على المشاريع الخمسة، وجزاه الله خيرًا على ذلك. لكن مهما كان لن يقوم أى شيء مقام أن نسمع من الفرق الخمسة المتخرجة والمشاريع الثلاثة الفائزة تجربتهم الشخصية، وأحاسيسهم وأفكارهم في ذلك اليوم!
أعتقد توثيقهم للتجربة مهمٌ جدًا ليس فقط للدفعات القادمة -والدفعة الثانية أولهم- بل ولأنفسهم وللعوام كذلك .. فالتجربة فريدة من نوعها جدًا.
أعتبرُ نفسي محظوظة أني مُشاركة في مسرّع الأعمال حاليًا، وأني أعمل وأتواصل مع أشخاص كُنتُ سابقًا اقرأ تغريداتهم وتملؤني حماسة أحاديثهم وأفكارهم. فالحمد والشكر لله على هذه النعمة وكُل نعمه التي لا تُعدُّ ولا تُحصى، الحمدلله.
مشاريع الدفعة الأولى، ننتظر نشوفكم في السوق بإذن الله كُلكم خلال عام، والله يوفقكم ويفتح عليكم ويبارك بعملكم ويعطيكم على نواياكم 🙂

مُشاركاتكم الحكي تُسعدني، فما تحوي عقولكم وتنتج أفكاركم مثيرٌ للإهتمام

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s