مسرّع الأعمال – مرحلة عنق الزجاجة

لم أكتب في المدونة منذ أكثر من أسبوع، على الرغم من الأفكار والأحداث الكثيرة جدًا التي وقعت إلا أن الكتابة لم تبدو مناسبة حينها. الآن والأمور أكثرَ وضوحًا -بالنسبة لي على الأقل- حان الوقتُ لأحكي ما حصل ولأحكي عن الدروس الكثيرة جدًا التي تعلمتها في غضون أسبوع واحد، وأدعو الله أن لا أنسى ذكر أحدها.‬

‫ما كنا نعمل عليه خلال الأسبوعين الماضيين هو النموذج الأولي للمشروع «البروتوتايب»، وهو ببساطة نموذج لمشروعك يشرح أفكارك وتصورك للمشروع، ما حدث معي أنه وحتى بداية عملي للبروتوتايب لم أجد شخصًا متخصصًا في تصميم وبرمجة المواقع،هذا أولًا، ثانيًا لم أحدد بعد من أي جانب في مشروعي متعدد الجوانب سابدأ، وثالثًا، لم أحدد تفاصيل الفكرة بعد! يعودُ ذلك لعدة أسباب، فعدم إيجادي لأعضاء فريق -حتى لو عضو واحد- أثر كثيرًا على تطور المشروع فكريًا .. فالأفكار ما زالت تتزاحم في رأس وتتشابك وتثمر دون أن أجد شخصًا أستطيع أن أفنّد الأفكار والإقتراحات معه وأستلهم منه ويستلهم مني أفكارًا جديدة نقيس فعاليتها ونحللها. هذا وحدهُ كافٍ لتعطيل حركة أي مشروع! وجودُ فردٍ واحدٍ على الأقل معك في الفريق سيفرح أهلك وأصدقاءك وكُل شخص كُنت تسبب له الصداع بأحاديثك المستمرة التي لا يفقه فيها شيئًا ولكن لحماسك وكثرة ما يدور في عقلك تحتاج أن يسمع أحدهم لكم. -وبهذه المناسبة أوجه إعتذارًا لأمي العزيزة التي أضيف لذاكرتها الكثير من المعلومات التقنية والتجارية وأخبار صفقات وعقود وشركات في الغالب لن تفيدها في شيء «إبتسامة معتذرة وقلوب»- إيجاد أعضاء للفريق صعب ما لم تكن تعرفُ أحدًا معينًا، والأصعب كذلك أن تجدَ شخصًا مناسبًا ليس فقط في شخصيته بل وفي خلقه كذلك، ثقافة الإستغلال أصبحت أمرًا عاديًا حتى بين صغار السن وبين الشباب، وما عاد يُستغرب أن تجدُ أحدهم يرغبُ في الإنضمام لمشروعك فقط لأن إنضمامه معك يعني وصوله إلى شخصيات مؤثرة تستطيع إفادته في مشروعه الخاص! وليس من الغريب أن تُستغل ليُضيف أحدهم اسمه على مشروع لم يضع إصبعًا فيه. الحمدلله لم يحدث لي أي شيء من هذا لكنه حدث لمشاركين آخرين. ما تعلمته في نقطة إنشاء الفريق هو عدم الإستعجال إلا في حالة إيجاد الشخص المناسب، فحينها الإستشارة، سؤال القلب والإستخارة هُم أفضل حل ليطمئن قلبك أن ما سيحدث بعد هذه الخطوة هو خيرٌ بإذن الله تعالى.‬
‫فكرة مشروعي عبارة عن موقع إليكتروني، وعلى الرغم من عدم وجود عُقَد بيني وبين البرمجة والتقنية إلا أني لا أحبُ هذه الناحية العملية منها، إضراري لعمل نموذج مشروعي في المواقع على الرغب من كون التجربة بحد ذاتها تعليمية إلا أن الممل والضغط نالا مني حينها، فإنجاز النموذج أخط مني وقتًا أطول بكثير مما توقعت، والنتيجة في كُل الحالتين لم تكن كما أريد ولم توصل فكرتي بدقة، وهو أحد أسبابي ترددي في عرض مشروعي. عملت على نموذجٍ أولي ولم تصل الفكرة لمن عرضته عليهم، أعدتُ العمل على نموذج آخر أبسط بكثير من الأول وأستهلك وقتًا أقل، لكنه كذلك لم يعرض الفكرة كما تصورتها في خاطري، رُبما لأن التفاصيل ما زالت غير واضحة حتى لي، ورُبما لأن الكثير من التفاصيل لم أعرف كيف أطبقها على النموذج، كُل هذه العوامل لها تأثيرها الواضح، يقودني هذا لمفهوم الـ «سوبرمان» لم تعجبني شخصية سوبرمان يومًا، ولا أحبُ أن أكون «سوبرومن» لكن لعدم وجود بديل فإما الإعتماد على النفس أو عدم الإنجاز وبالطبع أولهما أهون من آخرهما!‬
‫لطالما استفزني ذكر «سوبرمان» أثناء ورش عمل مسرّع الأعمال، ليس لعدم صحة تعبير «لا تحاول تكون سوبرمان» بل لصحته وبديهيته، شخصيًا كُنت لأستفيد من ربطي بمبرمجين أكثر من تكرار هذه الجملة، لكن يبدو أن هناك من يزال يحتاج إلى سماعها ليقتنع، فإن كنتَ من هؤلاء الغير مقتنعين بنظرية «سوبرمان غير موجود»، فلا يهم، لا تغير قناعتك، لكن من المُثير للإهتمام أن تخصص سوبرمان كان مساعدة الناس وإنقاذ حياتهم فيزيائًا، هذا مجالهُ وتخصصه، ودعمّه بعمله كالصحفي «كلارك كينت» ليستطيع الوصول إلى أماكن الشغب ومعرفتها أسرع من غيره، كِلاهما يدورات في محور واحد، لم يكنُ هو من يضمدُ الجرحى ولم يكن هُو من يهتمُ بنفسياتهم ومعالجة حالات الصدمة النفسية. فليس هُناك مانع أن يقوم الإنسان بألف مهمة ما دامت جميعها في مجال ما يُتقن، أن تدع الخبز للخبّاز يعني أن تعطي مشروعك فرصة لينمو بصورة أفضل، ويعني أن الخُبز سيُترك لكَ لتخبزه عندما تكونَ أنتَ الخبّاز.‬
‫في خضمِ كُل الماديات والنظريات والتطبيقات والأرقام والإحصائيات والدراسات الدقيقة من السهلِ جدًا نسيان تجديد النية والتوكل على الله، أن تجدد نيتك كُل صباح، أن تذكر دافعك الأصلي لكل أعمالك، أن تذكر أحلامك الإنسانية ورغبتك في تطوير مجتمعك ووطنك، حلمك أن تُعمّر الأرض، وفقاعة الأحلام الملونة التي كُنتَ فيها وأنت طفلٌ صغير. تلك الفقاعة وتلك الأحلام تدفعُ الإنسان ليُنجز أكثر، ليعمل ويجرّب أكثر، فإذا لم تنجح هذه الفكرة نُجربُ أخرى، وأخرى، وأخرى .. فمصيرُ إحداهنّ النجاح بإذن الله. التوكل على الله، والإطمئنان أن الله سيُيسر لك الخير أشبه بإخماد النار بماءِ الثلج في قلبك. كُل الخوف من الفشل، من عدم الكمال، كُل التردد، والقلق، وكُلُ الهم يتبخر، فأن تتوكل على الله يعني أن تأخذ الأمور ببساطة شديدة، فعدم نجاح أحد المشاريع يعني أنه «وببساطة» غير مقدّرٍ لهُ النجاح، وأن تعرف منذ وقتٍ مُبكر أن هذه الفكرة غير ناجحة يعني حفظُ الطاقة والمال والجهد لما هو أفضل وذا فرصةٍ في النجاحِ أكبر. التوكل على الله يعني أن تعمل وتدرس وتبحث وتقيس وتجرّب ولسانُ حالك يدعو الله أن يُيسر لك الخير حيثما كان ويبعدُ عنك ما هو سوء، أن تفعل كُل هذا وأن تستشير وتستخير .. يعني أن تعقلها وتتوكل.‬

‫كثيرًا ما كُنتُ اقرأُ عباراتٍ تشجيعية مثل «لا تكن نفسك هي عائقك»، «لا تجعل الخوف والكسل يُسيطر عليك»، «ابدأ بخطوات بسيطة، فالقليل أفضل من لا شيء»، الظريف في الأمر أني كُنتُ اقرأها في حسابات التشجيع على اللياقة البدنية وممارسة الرياضة بالإنجليزية في انستاقرام، ولم يخطر في بالي يومًا أني سأحتاجها لأطبقها في مجالٍ آخر تمامًا!‬
‫لكن جميعها صحيحة تمامًا، وهذا ما حدث معي خلال الأسبوع الماضي! ما حدثَ أني وفي طريقي في التخطيط لفكرتي أخذتُ طريقًا فرعيًا كان من المُفترض أن أعود منه للطريق الرئيسي ليكتمل الرسم لكني أطلتُ فيه أكثر مما يجب، قد يبدو غريبًا أن أذكر وأنا أكتب في مدونة الآن أنه من الصعب التعبير عن الأفكار التجارية -بالنسبة لي- لكنهُ صحيح، من السهلِ علي أن أكتب صفحاتٍ وأسطرًا طويلة عن فكرتي وتفاصيلها، لكن سيستدعي ذلك ساعاتٍ من القراءة ليستطيع أحدهم فهِم الفكرة، ورغم ذلك سيبقى تصورها كما يتصورها صاحب الفكرة ضربًا من الإستحالة. لإن الخيال يختلف من شخص لآخر. فأفضل طريقة لشرح الفكرة هي أن تعرضها وتُشرك حاسة البصر مع السمع عند الشرح.‬
‫ما عانيتُ منه هو عدم استطاعتي نقل الأفكار التي في مُخيلتي إلى صور تُرى، وهذا هُو سبب تأجيلي لعرض فكرتي وترددي في العرض يومًا بعد يومٍ حتى أتى يوم السبت ٧ ديسمبر ٢٠١٣ حينما عرضتُ فكرتي للمرة الأولى .. وردةُ الفعل كانت أفضل بكثير مما توقعتُ أو تخيلتُ!‬
‫يوم السبتِ عرضَ الأكثرية الباقية من المشاركين والمشاركاتِ أفكارهم، ما لاحظتهُ خلالَ اليومِ هو التالي:‬
‫عند العرض هُناك الفكرة وشرحها، ويتبعها المشروع وتفاصيله. وهناك شخصية صاحب الفكرة وأسلوبها ويظهرُ فيهما ثقته بنفسهِ، إيمانه بفكرته، وإستيعابه لها.‬
‫جميع هذه العوامل تكملُ بعضها، فإن كان أحدهم ضعيفًا تغطيته بعامل آخر هُو مفتاحُ نجاح العرض. فالفكرة الجميلة والمبتكرة تحكي عن نفسها مهما كانت تفاصيلها غير واضحة، كمشروع أ.حسان زواوي، وأ.يوسف حافظ وكذلك أ.عالية اليامي.‬
‫من الجانب الآخر هُناك المشروع الذي يحكي عن  نفسه بإنجازاتهِ وشخصيات وفكر أصحابه كفريق تريمج: أ.سميرة الأحمدي، أ.عبدالكريم مجلد، وأ.محمد كابلي، فالحركات التسويقية التي يطبقوها جدًا رائعة ما شاء الله. تجدونهم على انستاقرام Trimage‬
‫شخصيًا أنا مؤمنة بفكرتي وأعلمُ أنها قوية كفكرة، لكن التطبيق والتفاصيل والخصائص والوظائف وكُل هذه الأمور الدقيقة -والتي ما زلتُ أعملُ عليها- ليست واضحة بعد، لذا أعتمدتُ على الشخصية والإلقاء في الإقناع بالفكرة، والحمدلله كانت التعليقات والإقتراحات التلي أتتني خلال مناقشة فكرتي وبعدها -وبالمناسبة أعتذر لمن كان من المُفترضِ أن يعرض بعدي وأخذتُ من وقته الكثير- جميعها إيجابية، هُناك تحديات -وهذا أمرٌ طبيعي جدًا- وهُناك إحتياج، ما أسعدني أكثر أن كثيرًا من الإقتراحات كانت بالفعل أفكارًا أرغبُ في تطبيقها، يعني ذلك أن العرض لم يوصل الفكرة كما كُنتُ أريدُ نعم .. لكن أني تأتي عدة إقتراحات من أشخاص مختلفين بمختلف العقليات والفكِر جميعها تصبُ في نقطة واحدة توافقُ تصوري للفكرة يعني أن تصوري للحاجة وكيفية تلبيتها ضربٌ من الصحة وإن لم يكن كبيرًا.‬
‫علمني الأسبوع الماضي أن لا أكون عائقًا أمام نفسي، أن آخذ الأمور ببساطة فهي ليست نهاية العالم، والفشل ليس خسارةً بل هو تعلمُ طريق جديد للنجاح، وتعلمُ الدرس بحد ذاته نجاحٌ أكبر!‬
‫هذا ما حدثَ لي وفي رأسي خلال الأسبوع الماضي، ما حدثَ في ورشات العمل حكايةٌ أخرى.‬
‫سابدأ بيوم السبتِ الماضي، ٣٠ نوفمبر ٢٠١٣ ‬
‫كان يومًا مرهقًا، كُنتُ متعبة بعض الشيء ولم يساعدني الصداع المتذبذب على التركيز كما كُنتُ أرغب، كان أول يومٍ لعرض نماذج المشاريع. كانت روزان قُطب أول من عرض مشروعه، فكرة مشروع روزان تدور حول ألعاب الأطفال التي تحملُ الفائدة، المتعة، الثقافة، والتعليم في آن واحدٍ. شخصية روزان ما شاء الله من الشخصيات اللطيفة جدًا، طريقة فرضها للإحترام، وإيجابيتها، وعملها المُجد ورغبتها في الإنجاز وحماسها الله يحميها يجعلها كتلة من الطاقة تجلبُ السعادة لمن حولها. من الجميل رؤية تباين الشخصيات في برنامج مسرّع الأعمال، فرغب إختلاف وتنوع الشخصيات تظلُ هُناك عوامل تجمعهم، أولها هُو روح المبادرة، أعتقد أن هذه الصفة هي ليست فقط أساسية بل عامودٌ للنجاح وإنجاز أي شيء في الحياة. فالشخص المبادر الذي يبحث عن الفرص ويحاول صنعها يُوفق في النهاية بإذن الله للنجاح لأنه فَعَل ولم يكتفي بالحديث!‬
‫شيماء بدراوي كانت أحد المشاريع التي عُرضت ذلك اليوم، شخصيًا أعجبني إبتكارها، الفِكرة بسيطة في مفهومها، عميقة في تفاصيلها، وفي إعتقادي أن الوقت قد حان لتدخل التقنية في تفاصيل أكثر دقة من حياتنا ما دامت ستوفر علينا الوقت والجهد وتسهّل القيام بالعملية، لم أعرف اسم شيماء إلا قريبًا، لكن حقيقة أفتقدتُ وجودها يومًا عندما غابت، شخصية «مكاوية» من أطراف شعرها لأخمص قدميها وحضور شخصيتها ماشاء الله لا يُنكر.‬
‫لا أذكر من عرض أيضًا يوم السبت، لكني أذكرُ المواقف الطريقة التي حدثت. أديل أتت منذُ الصباح وهي كمصباح مطفأ لسبب ما، فجأة ولسبب مجهول آخر تحدت فتون في تقليدها، وفي وقت الاستراحة الأول قامت بتقليد العديد من الشخصيات من داخل البرنامج، وظهرت مواهبها في التمثيل ماشاء الله، بالطبع لم يحضرها الجميع، وأعادت التقديم مرة أخرى في إستراحة الصلاة، المشهد ظريفٌ ومضحكٌ حيًا، وصفهُ سيسرق منهُ معناه لذا فهو غير قابلٍ للوصفِ وما حدثَ على المسرح سيبقى على المسرح :D‬
‫،‬
‫جلسة التوجيه #٢‬
‫لا أدري ما حدث في هذه الجلسة بالضبط، لكنه قلبَ لي كُل موازيني رأسًا على عقبٍ دون أي رحمة، وكأنها كانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير! لكن الحمدلله، الدروس المُستفادة طغت على كُل شيء.‬
‫،‬
‫ورشة عمل يوم الأربعاء ٤ نوفمبر ٢٠١٣ ‬
‫هي الجلسة التي كان من المُفترض أن أعرض فيها ولم أفعل. ما أسعدني رغم ذلك هُو أن أديل وأسماء عرضتا المشاريع التي كان لديهما شغفٌ وإيمان بها أكثر،في رأيي هذا وحده يكفي كدافع للبحث عن حلول للمصاعب التي يواجهه كُل من مشروعيهما، لا أعتقد أني أو أي من المُشاركين في مرحلة يستطيع فيها العمل على مشروعٍ دون دافع، ليس وسبب إنضماننا للبرنامج هو وجود فكرة ودافع قوي خلفها! نعم قد تكون الفكرة تجاريًا ليست مربحة كثيرًا أو ستأخذ وقتًا طويلًا حتى تُصبح مربحة كفاية، كُل ذلك يُمكن إيجاد حلول تناسبه وتناسب شخصية صاحب المشروع، وظروف المجتمع من حولنا -وهذا وحدهُ حديثٌ آخر يطول، ويطول، ويطول-.‬
‫فاطمة وفتون عرضتا مشروعيهما كذلك، في نقطة ما كانت فتون أشبه بالطفل الذي جاء يعرضُ لعبة على والديه فأختلف الاثنان في أي غرفة تُضع وبقيت هي في المنتصف يتجادلان حولها وفوقها. وفاطمة غلبها التوتر والقلق -وإلى الآن لم تعرض بعض المميزات الجميلة جدًا في مشروعها-، لكن الجميل أن إيمانهما بفكرتيهما سيجعلهما تتخطيان مرحلة التردد والشك والإختلاف والصعوبات والتحديات بإذن الله.‬

‫أعتقدُ أني بهذا شملتُ كُل الأسبوع وزيادة التي لم أكتب فيهم، وحقيقة أفتقدتُ الكتابة، شكرًا لكل قارئ ومهتم، كالعادة تهمني آراءكم وتعليقاتكم فشاركونا بها (F)‬

2 thoughts on “مسرّع الأعمال – مرحلة عنق الزجاجة

  1. بسم الله .. والصلاة والسلام على رسول الله ..

    الإرهاق ظاهر حتى في الكتابة .. وهذا شيء يجب أن تتعلّمي كيف تسيطري عليه .. فأنت في #مسرع_الأعمال والإرهاق سيصبح “الرفيق” الأبدي لك لو أنك فعلاً استفدتي من المسرع بالشكل المطلوب .. أدعو الله لك التوفيق والنجاح في الدارين ~ آمين

    عندي ملاحظتين عملية:

    الأولى:
    لو أنك مبدعة وصاحبة الفكرة الأولى لمشروعك .. فليس هناك من داعٍ للتخوّف من (سرقة) الفكرة أو أن (يؤخذ) تقدير إنجازها منك إلى شخص آخر .. فالمفكّر هو صاحب الفكرة وسيختلف التطبيق لديه عن من هو ناسخها .. وفي الحقيقة “الفكرة لا تسوى شيئا” أبداً .. بل التنفيذ هو ما يستحق التقدير ..

    فمثلاً:
    قبل أكثر من عام حضرت ورشة عمل وفيها كان لقائي بالمهندس بدر السلمي لأول مرة .. وعرضت عليه فكرة إنشاء (مسرع أعمال) إلكتروني يوجّه روّاد الأعمال وفي خطوات عملية وسهلة وبسيطة ومباشرة لكيفية تحويل فكرة المشروع إلى مشروع حي على أرض الواقع .. وكانت الفكرة تشمل (استشارات إدارية ومالية وقانونية) وأمور أخرى .. ولم أكن أعلم وقتها بأن هكذا عمل يسمى (مسرع أعمال) على أرض الواقع .. بل كنت أسميه (موقع تفاعلي استشاري يساعد أصحاب الأفكار ويمكنهم من تطبيقها على أرض الواقع) وكان جزء من الفكرة هو الحصول على الاستثمار .. وعندما علمت عن مسرع الأعمال سجلت فيه لأرى مدى اختلاف الموضوع عما كنت أنا أفكر فيه .. وهذه الفكرة بحد ذاتها شبيهة جداً بفكرة موقعك ..

    وعندي عدة قصص شبيهة بهذه والتي توضح مدى تقارب الأفكار لأشخاص وافراد يعيشون في نفس البيئة .. وهذا شيء طبيعي جداً .. والهاجس (الخوف الشديد) من “سرقة” الفكرة أو الحصول على “الفائدة” من وراء المشاركة في مشروع إنما هو عذر واهن في عالم ريادة الأعمال ..

    وحتى في عالم “براءات الإختراع” يعتبر أي تغيير بنسبة 30% في براءة اختراع مسجلة مسبقاً هو عبارة عن براءة اختراع أخرى .. ويا سهولة التغيير بنسبة 30% على أي براءة اختراع .. فكل ما يحتاجه من شخص “ابداعي” هو جلسة صباحية على كوب القهوة وشكل الاختراع موضوع على الطاولة ليخرج بعشر أفكار لو دمجها لتغيرا لمتنج بأكمله .. وليس فقط 30% منه ..

    النتيجة: دعك من المخاوف، نفذي قدر المستطاع وبأسرع وقت ممكن، فالعبرة بالنتائج وليس بالأفكار البدائية أبداً!

    الثانية:
    تعلمت في طفولتي في المدرسة بأن الشخص الوحيد الغير قادر على توصيل المعلومة بالشكل الصحيح هو الشخص الذي لم يفهم المعلومة بذاته بشكل كامل وواضح .. بل أحياناً يجب شرح المعلومة لطفل صغير لضمان فهمها بشكل صحيح .. ولو كانت هناك صعوبة في توصيلها بالشكل المرغوب .. فهذا يعني بأنها غير واضحة المعالم حتى لدى صاحب الفكرة نفسه ..

    أتمنى إني أضفت لك حاجة مفيدة هنا .. وأدعو الله لك ولجميع الطلاب ومشاركي مسرع الأعمال التوفيق والنجاح دائما أبدا في الدنيا والآخرة ~ آمين

مُشاركاتكم الحكي تُسعدني، فما تحوي عقولكم وتنتج أفكاركم مثيرٌ للإهتمام

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s