مسرّع الأعمال ٦

ورشة العمل السادسة كانت يوم الأربعاء ٢٧ نوفمبر ٢٠١٣، الموافق ٢٤ محرم ١٤٣٥

كتبتُ ١٢ سطرًا عن موضوع «الشَبَكَة» والإختلاط لكن وحفاظًا على الروح الإيجابية العذبة لهذه المدونة لن أضيفها هُنا، وإن كُنتُ محقة في ما كتبت، فقط سأدعو الله أن يعجل بتيسير الخير!
حسنًا، انتهينا من كُل هذه المشاعر السلبية، وألقينا بها خلفنا، نبدأ بتوثيق ما حدث يوم الأربعاء، حقيقة يوم الأربعاء كان يومًا جميلًا جدًا والحمدلله.
وصلنا إلى مرحلة من البرنامج حيثُ نشعر أننا كعائلة واحدة، ليس لأننا نعرف أسماء بعضنا -حقيقة لا أعرف أسماء الأغلبية مع الأسف- ولا لأننا نتحدث ونتواصل فيما بيننا بل لأن المكان الذي يجمعنا واحد وروحه الإيجابية المُحبة تشعرك وكأنك في منزلك. بدأنا نفهم شخصيات من نعرف أكثر وأعمق، وبدأت البصمة الفردية لكل فردٍ من مدربينا الأعزاء تتفرد وتتميز عن غيرها، وحقًا اليوم الذي يغيب فيه أحدهم تُفتقد تعليقاته ونظرته للأمور. من ناحية أخرى أحبُ أن أقدم جزيل الشكر لمدربينا الأربعة، فبينما نحن نتعامل مع أربعة مدربين فقط وفيما بيننا بحدود، يتعاملون هُم معنا كُلنا، فإن كُنا نقارب الأربعين مشاركًا ومشاركة، وبإفتراض أن كُل واحدٍ فيهم مسؤول عن ١٠ منا، بكل أسئلتنا وأساليبنا وشخصياتنا المختلفة في التعامل .. الصبر واللطف واللباقة التي يُظهرونها ويتعاملون بها حتى عندما تنطق ملامح وجوههم بعكسها تستحق كُل إعجاب وشكر. فالمثل يقول «النصيحة بجمل» ولن أحاول حتى أن أحصي كم نصيحة أعطى كُل واحد منهم أو بكم جمل ندين لهم ‪:‬D الله يجزاهم عنّا -المشاركين- خير الجزاء.

 ورشة يوم الأربعاء تتحدث عن النموذج الأولي أو Prototype

مُقدم الورشة المهندس ياسر بهجت، الكلمات تضيع تعريفًا به! خريج جامعة سينجولارتي Singularity University

التابعة لوكالة ناسا، وهي جامعة تهدفُ لحل المشاكل العالمية وينعكس ذلك في تصنيفها لكلياتها أو تخصصاتها. وهو كذلك الرئيس التنفيذي وأحد مؤسسيّ «يتخيلون» المهتمة بالخيال العلمي العربي مع أ.إبراهيم عبّاس مؤلف رواية «حوجن» الشهيرة، ماشاء الله.
كُل هذا لي معلومات نظرية، ما شهدته في ورشة العمل كان جانبًا آخر تمامًا ماشاء الله، تصدّر الرباعي الإلهامي الصف الأول -مكاني المفضل بعيدًا عن ضجة النقاش- ولهذا المكان ميزته، فهو يسمح لك بمُلاحظة كُل التفاصيل، وتعليقاتي وفتون طوال الوقت عجيبة، قد تستحق التسجيل عند وصولها إلى درجة ما، فأخيرًا وجدتُ شخصًا يلحظُ كُل شيءٍ مثلي ولا يملُ أو يضيق من التعليقات الناتجة من ملاحظة وتحليل وفهم ما يحدث، من تحليل لردات فعل المدربين وتعابيرهم وإجابات على الأسئلة، كُل فقرة فهمناها وأستوعبناها وما زال أحدهم يطرح أسئلته كُنا نحول إلى وضعية الملاحظة، يبدو الأمر غريبًا حتى وأنا اقرأه بكلماتي مكتوبًا هُنا لكنه الحق! وملاحظات كلتينا توافقت. الإنطباع الذي تركه المهندس بهجت كان رائعًا، فمن الواضح دون أي مجال للشك مدى فهمه العميق للموضوع الذي يغطيه، فأي سؤال كان يُجيب عنه بدقة متناهية ما شاء الله، غطى ذلك على ضعف الإلقاء الحُر، فالموضوع كان إحترافيًا بحتًا، ولا أستغربُ عدم إستيعاب الكثير من المُشاركين له، وهذا يُظهرُ مرة أخرى الشخصيات القادرة على إدارة المشاريع والشخصيات التي تُتقن تنفيذ المشروع أكثر من إدارته. ولا خطأ في إحداهما أو كليهما، فمن الطبيعي أن يحتوي المشروع على شخصين أحدهما يهتم بالإدارة والآخر بالتنفيذ، يفسح ذلك المجال لكل فرد أن يُبدع فيما يُتقن دون ضغوطات أو قلق يُقلل من فعاليته. ‪ ‬
شخصيًا ما زلتُ أبحثُ عن شخصٍ يُشاركني مشروعي، أو مشروعي لم يجد من يُشاركه للدقة، واللومُ عليه وليس عليّ بالطبع!

حان وقتُ تطبيق التمرين، وما أول جملة قالها الأستاذ أسامة -قبل شرح التمرين!- «أنا قلت المجموعات تتغير في كُل تمرين، لكني أكتشفت إنه في رباعي مرح» -القول بتصريف-، المتوقع ما أول جملة أسمعها من جانبي؟ «مدونتك فضحتنا!» قبل كُل شيء نفسي بريئة من  «فضح» أي شيء، وإن كان ما خطر في بالي وقتها هُوَ تعجبٌ من ملاحظته ماشاء الله، إحساسي وقتها كان رعبًا مطلقًا، فأربعتنا كأضلاع المربع إن نقص أحدهم أختلف الشكل بأكمله، لكن التغيير مُهم، ولاسيما في برنامج يقومُ على إنشاء العلاقات والإستفادة من إختلاف وتباين العقليات والشخصيات ولابد لأربعتنا عاجلًا أم آجلًا أن نعمل مع مجموعات وأشخاص آخرين لنستفيد نحنُ أيضًا، حاولتُ أن أبين هذا الجانب رغم عدم إستيعابي التام له وقتها، ما كان جالبًا للتوتر هو كيف سننضم إلى مجموعات لا نعرفها أو لم نعمل معها من قبل؟ يبدو أن القلق كان واضحًا فردة فعل أ.هبة -اللطيفة جدًا، جزاها الله عنا خيرًا- بأن تمسكنا واحدة واحدة عارضةً على باقي المجموعات «مين تبغا أروى؟»، «مين تبغا فتون؟»، «مين تبغا فاطمة؟» «مين تبغا أديل؟» الموقف كُله كان مضحكًا، ولا زلتُ أبتسم في كُل مرة أذكره، الجميل أن باقي الفرق استجابت فعلًا! وقع علي إختيار فريق أمل وعالية، حيثُ طبقنا التمرين على مشروع عالية، مشروعها جدًا، جدًا جميل ماشاء الله، لا أستطيع إنتظار تنفيذه على أرض الواقع لأستفيد وغيري الكثيرين منه. عالية وأمل لأول مرة أعمل معهم أو حتى أتبادل معهم أطراف الحديث، أعجبتني طريقة تفكيرهما البسيطة والمنطقية جدًا ماشاء الله، لم نجد أي صعوبة في تطبيق التمرين على مشروع عالية. بعد إنتهاءنا من التطبيق وقبل عودتنا إلى مقاعدنا قالت لي فتون تعليقًا رائعًا «لما أ.أسامة فرقنا خلانا نشارك طاقتنا مع كُل القاعة» قولها أثبت لي جدوى ما حصل، كانت تجربة مُمتعة أن تحاور عقلًا ومنطقًا رغم جماله يختلفُ إختلافًا كبيرة عنك، هي تجربة أنوي تكرارها في كُل تمرين من الآن فصاعدًا بإذن الله، كُل تمرين مع مجموعة مختلفة حتى نعقد علاقات مع كُل فرد موجود في القاعة.
ما لاحظته خلال نقاشنا وخلال النقاش في التمرين هو مدى جهلنا بأفكار بعضنا البعض، رُبما لأن الكثير منا ما زال يطور أفكاره وحتى لقاء يوم الأربعاء كان قد غير فكرته عن قبل، لكن فهمنا ومعرفتنا لأفكار بعضنا يُسهل جدًا نقطة مشاركة تطبيق التمارين، ليس فقط لأن التعريف بكل فكرة يأخذ وقتًا بل لأنه في كثير من الأحيان يميل الحديث لمناقشة الفكرة نفسها أكثر من مناقشة تطبيق التمرين على الفكرة أو المشروع. أعتقد أننا سنحتاج في نقطة ما من البرنامج أن نتوقف جميعًا لنعرض أفكارنا ونناقشها مع الجميع.

فكرة «البروتوتايب» أو النموذج الأولي مما فهمتُ هو ببساطة إثبات إمكانية تطبيق المشروع، عن طريق صياغة تحدي المشروع في سؤال، الإجابة على هذا السؤال هو النموذج الأولي للمشروع. كمثال إن كان مشروعك إختراعًا، أثبت أنه يعمل، وأنه عمله مُجدي وذا منفعة!
النقطة «المخادعة» الوحيدة هُنا أنه لا توجد قاعدة معينة، أو سؤال معين أو حتى جواب معين، فالنموذج الأولي عبارة عن مفهوم يُطبق على كل مشروع بصورة مختلفة تمامًا عن أي مشروع آخر.
إنتهت الليلة سريعًا، أبدر بكثير من المُعتاد، لأول مرة وصلتُ إلى المنزل قرابة الساعة ٩ مساء، لأغرق سريعًا في نومٍ إحتاجه بدني، فيوم الأربعاء كان يومًا حافلًا جدًا والحمدلله، بداية بفطور الصبح بعد الفجر، وإنجازي لأول خطوة في مشروع أعمل عليه مع والدتي، وحضوري لمجلس الأمهات في مدرسة مع أختي كمرافقة -جالبة للأُنس- مع والدتي، ثم ما يزيد عن نصف ساعة من التمارين الرياضية، ثم مسرّع الأعمال! كان يومًا يستحقُ لقب «يوم منجز» والحمد والشكرلله.

خاطرٌ أخير: من المُطمئن معرفة أنه إن لم أنجح في البرنامج كصاحبة مشروع، على الأقل سأنجح كموثّقة! الإستجابة وردات الفعل التي وصلتني ردًا على المدونة جدًا لطيفة وباعثة للحماس، شكرًا لكل شخص قرأ، علْق، شارك المدونة، أو أبدى إعجابه .. شكرًا لكم 🙂

* نقطة مهمة جدًا نسيتُ ذكرها، إن كُنت متفائلًا جدًا وطاقتك عالية ورغم قراءتك لتجربتي الشخصية ترى أنك مستعدٌ للتغيير ولبدأ مشروعك التجاري، مسرّع الأعمال يفتح باب التقديم للدفعة الثالثة على الموقع:

AccelerateMakkah.com
متمنية لكم تجارب ممتعة وكُل التوفيق 🙂

One thought on “مسرّع الأعمال ٦

  1. في هذه الحياة نصادف الكثير من البشر في كل يوم 🌟ولكننا بالتأكيد لا نصادف الكثييير من هدايا الله لنا في كل يوم✨ أروى شافي 🎀 هدية جميلة من الله لي أديل ولفتون ولفاطمة …. أدامها الله ثباتا وقوة على الحق وأسعدها في الدارين💜 فلم أخطأ حينما كتبت اسمها في هاتفي ووضعت بجانبه النجمة في ذلك الوقت أخبرتها ، بما أنني وضعت عند اسمك نجمه اذا ستكونين فعلا نجمه🌟

مُشاركاتكم الحكي تُسعدني، فما تحوي عقولكم وتنتج أفكاركم مثيرٌ للإهتمام

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s