لماذا تكتب ؟

في كل يومٍ يمرُ عليّ يخطر في بالي ما لا يقل عن فكرتين لكتابة تدوينة ما، باختلاف المواضيع والمناسبات والإلهام، قد ابدأ في عقلي بصياغة المقدمة وبداية النص، قد تأتي لي الفكرة بتفاصيلها. لكني أجدُ صعوبة شديدة في نقل الأفكار والكلمات من عقلي وذاكرتي إلى كلمات مرئية! فكرت في السبب كثيرًا.. لا أحد يتوقف عن الكتابة أبدًا. فالإنسان يستخدم الكلمات للتعبير في الحديث، في التفكير، في التدوين المصغر والمشاركة في مواقع التواصل الاجتماعية، فقول أن الكاتب توقف عن الكتابة هو كذبةٌ بحد ذاتها، فهو توقف فقط عن إتمام المرحلة الأخيرة من الكتابة، تحويل الكلمات من خيال، وفكر وحديث إلى كلمات مكتوبة تُقرأ!

لماذا إذًا أعاني أنا أو غيري من مشكلة في المرحلة الأخيرة؟ لماذا لا أستطيع أن أكتب!

افترضتُ افتراضًا قادني له -بعد توفيق الله- ساعات التفكير والسرحان الغير معدودة، افترضتُ أنه رُبما، وأكرر هُنا “رُبما” لأني لا أعرفُ لمَ أكتب؟ ما الهدف؟ ما النتيجة المرجوة؟ ما الراجع المطلوب؟ ما الفكرة والفائدة المفترض إيصالها؟

أن أُلهم الآخرين وأساعدهم مثلًا ؟ أعتقد أن هناك مئات وآلاف الأشخاص الذين يقومون بمثل هذه الأمور، ما الذي يجعل قلمي، فكري، حديثي وكلماتي “أنا”، أروى مختلفة بحيث تدفع القارئ إلى البحث عن كتاباتي وكتبي ونتاج أعمال -إن وجدت- ؟

بالنسبة لي، إيجاد إجابات لهذه الأسئلة سيوضح لي الكثير من الأمور. لكن إيجاد هذه الإجابات سيحتاج وقتًا وجهدًا ونموًا ونضجًا أكثر من أي أمرٍ آخر. فأن تعرف ما الذي يميزك من بين ٣ مليارات شخص ليس شيئًا بسيطًا أو سهلًا.

ما الذي سأفعله من الآن وصاعدًا ؟ سأترك للتلقائية والقدر حريتهما. ما يمليه عليّ عقلي “مهما كانت اللغة” سأكتبه، دون نخلٍ، على الأقل “سأحاول” ! والله الموفق

مُشاركاتكم الحكي تُسعدني، فما تحوي عقولكم وتنتج أفكاركم مثيرٌ للإهتمام

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s