معرض الرياض الدولي للكتاب #١

زيارتي لمعرض الرياض الدولي للكتاب في الفترة من ٦-٨ مارس ٢٠١٣ الموافق ٢٤-٢٦ ربيع آخر ١٤٣٤ هي الثانية لهذا المعرض بعد زيارتي العام قبل الفائت. وشتان بين الزيارتين!

كوني لست من أهل الرياض كانت الخطة زيارة خاطفة للمعرض مساء يوم الأربعاء، ويوم الخميس كاملًا. يوم الأربعاء الساعة ٩:٣٠ وصلنا لمركز المعارض وتفاجأت بطريقة الدخول “الغير مختلطة” في البوابة الواحدة أربعة أبواب تقريبًا، أقصاها على اليمين مخصص للنساء بأجهزة الكشف الخاصة به و “تفتيش الحقائب” فإن كُنتِ أنثى ممنوع عليكِ حمل الكاميرا، تضعيها عند حارسة الأمن في صندوق ترمى فيه الكاميرات بإهمال. والذكور مسموح لهم إدخال الكاميرات، وروتين التفتيش الأمني عندهم كالذي تمر به عند السفر في المطارات!! لا أعلم ما السبب حقيقة هل يخافون أن يفجّر أحدهم الكتب مثلًا ؟! بحقكم هو معرض ثقافي! ما سبب “الفصل” في الدخول ومنع الكاميرات على الإناث فقط ما دام المعرض بالداخل مفتوح وعام؟!
هذه أول مفاجأة، ثاني مفاجأة كانت أن ضابطة الأمن منعتنا من الدخول قائلة أن وقت الدخول انتهى والآن خروج فقط! -باقي ساعة ونصف بالضبط على وقت إغلاق المعرض!- بعد دقيقتين تقريبًا وتدخل ضابط الأمن -الذكر- سُمح لنا بالدخول. وتمت الجولة الأولى.

أهداف الجولة الأولى كانت إيجاد الكتب من قائمتي وتخصيص يوم الخميس فقط للتجوال والتصفح، لكن شدة الازدحام ومفاجئتي الدخول جعلتنا نكتفي بالتجول الخفيف في المعرض ووضع إشارة على دور النشر المرغوب زيارتها بالغد استثمارًا للوقت.

المعرض جدًا كبير ما شاء الله ويشارك فيه عدد كبير من دور النشر رغم منع الكثير من الدور من المشاركة، وتأخر شحنة الكتب القادمة من مصر في الجمارك، واختلاف مواقع بعض الدور عن الموقع المكتوب في الخريطة. أمر آخر أثار استغرابي هو منع النساء من التوقيع للرجال والعكس كذلك. بمعنى آخر أنتِ أنثى “جيبي معاكي محرمك يوقف بدالك في صف توقيع الكاتب”، أنتَ ذكر “جيب معاك محرمك توقف لك في صف توقيع الكاتبة”.

مع الأسف الأجنحة ودور النشر التي كانت تحت ضغط وطلب كبيرين غالبًا ما تفتقر للترتيب والتنظيم في عرض الكتب.

ثقافة افتقدها زوار معرض الكتاب في زيارتيّ له هي ثقافة المشي! فأنتَ في المعرض ومعك سلة بعجلات ومع ذلك فمن الطبيعي جدًا أن يكون مشيك في الممر المستقيم أشبه بالـ “زِق زَاق” ZigZag،

ومن الطبيعي جدًا أن يتحدث الماشي مع من على جنبيه دون أن ينتبه لمن أمامه أو خلفه، بالعامية “تتخبط وانت ماشي يمين ويسار بدون أي احترام أو تقدير”، على الرغم من السعادة التي تملئ القلب من كثافة رواد معرض الكتاب، إلا أن تعاملهم بالداخل يرمي بالسعادة في ماء المحيط هباءً.

ملاحظات أخرى على المعرض بالإضافة إلى كُل ما سبق هو قلة الإعلان عن الكتب من قبل الكتّاب من بداية المعرض، انتهاء خرائط المعرض من مساء الخميس -ثاني يوم للمعرض إذا استثنينا حفل الاحتفال ذو الدعوات الخاصة يوم الثلاثاء-، ضعف التهوية، عدم التنظيم في عملية الدفع وعدم التعامل بالبطاقات فقط نقدًا.

أعتقد هذا تقريبًا كُل شيء، وفي المدرجة القادمة بإذن الله سأنشر قائمة كتبي الأولى، وقائمة المشتريات وأهدافي من الرحلة.

مُشاركاتكم الحكي تُسعدني، فما تحوي عقولكم وتنتج أفكاركم مثيرٌ للإهتمام

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s