من أجل الجبن

إتقان الحديث فن يُجيده الكثيرون. وتحلية الكلام أمر كبرنا نتقنه. فمن السهل الجلوس في البيت متكاسلين، وعلى صفحاتنا الشخصية نكتب الحكم والمواعظ ونشارك أرقى وأفخم الصور، فدُنيانا بخير! نحن سالمين آمنين لا ينقصنا شيء. ولا نجرؤ على كسر الصورة المثالية وإن كانت خاوية.

نتحدث عن الحرية كالفلاسفة ونطالب بها. لكن لتضحيتنا من أجلها حد، فنحن أحرار مستعبدون، نوجَّه وتوجه أهواءنا في طريق يختاره “أحدهم” ومن أجل الأمن والأمان والخوف والجُبن نرضخ!

كل يوم، هو محاولة للعيش بكرامة، لننفض عن عقولنا غمامة حبكت أخيطها وأحكمت تطريزها. البعض لا يرى فيها إلا زينتها ومدى اتقانها. والندرة القليلة ترى قماشها البالي، وملمسها المؤذ. فكمالها ناقص لكن خوف المجهول يُعمي ويُجبِن!

-إعادة نشر من المدونة القديمة

مُشاركاتكم الحكي تُسعدني، فما تحوي عقولكم وتنتج أفكاركم مثيرٌ للإهتمام

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s