السهر

بيني وبين السهر شيء، كلانا يجذب والآخر ويشده كأقوى مغناطيس، قد يأتي العصر والمغرب وأنا في حالة نعاسٍ شديد تثقل جفناي فالبكاد أفتحهما، وما إن يأتي الليل حقًا حتى ىزورني “المزاج” فحينها أريد أن اقرأ وأكتب وأشاهد فلمًا! ثلاثية الاسترخاء وصفاء الذهن العجيبة.

كاليوم مثلًا، اآخر اختباراتي، فالليلة السابقة لم أنم أكثر من ٤-٥ ساعات، وذهبت نيتي بالعودة للنوم بعد الفجر مع أدراج الرياح عندما سكن المنزل ولم يعد فيه غيري أنا وشباكي والعالم خارجه! أعشق هذا الإحساس، هذا الهدوء، أن أتجول في المنزل دون إزعاج أو ضوضاء أو حركة -يسهل إفزاعي في مثل هذه الأوقات مع الأسف- ونظريتي إلى الآن تقول أن عشقي للسهر يعود إلى عشقي للهدوء والسكون الذي يلف الليل وأحيانًا الفجر والضحى، تدبُ في عروقي طاقة كسول فأتمنى لو كانت أمام بحيرة وأنا في كوخ جبلي، أتلحف اسوداد السماء ونجومها البراقة كعقد ألماس منثور على مخملٍ أسود، ينعكسُ ضوءُ القمر على البحيرة وتغني لك حشرات الليل وتعزف أجمل سيمفونية، لا أمانع أن أفقد نفسي في مثل هذه الأجواء، أن أنسى للحظات عالمًا صاخبًا ينتظرني في الربع المجاور من الكرة الأرضية.
لا أقاوم السهر لا سيما عند السفر!! لكل بلدٍ روحه في الليل، فأحدهما يفوح بعطر البحر والبرتقال والحمضيات، وآخر يفوح برائحة البركة والورد والزهر والشلال. يُدمنُ الإنسان على كُل ما يشعره بالسعادة والارتياح الداخلي، وهذا إدماني!

مُشاركاتكم الحكي تُسعدني، فما تحوي عقولكم وتنتج أفكاركم مثيرٌ للإهتمام

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s